×

تعلم التعاون من أجل الصالح العام العالمي


  • اسم المؤلف : فرناندو م. رايمرز، وآخرون
  • جهه النشر : مكتب التربية العربي لدول الخليج
  • تاريخ الطبعة : 2019م
  • عدد الصفحات : 382
  • المترجم : كتب التربية العربي لدول الخليج
  • 30.00ريال سعودي



معلومات البائع

مكتبة تربية الغد لبيع المطبوعات

تجهيز الطلب
(0/5)
السعر
(0/5)

كتاب 251

يحمل هذا الكتاب همًا عالميًا بالغ الأهمية، باعتبار ما يتداوله الخبراء والمختصون حول إيجاد مساحة مشتركة لإعداد الأجيال، وتعليمهم طبقًا لمواصفات عالمية، تتحدد بوسائل متطورة، وتنطلق بآليات جديدة؛ مما كنا نتطلع إليه ردحًا من الزمن، إذ لبث المختصون ينشدون هذه التطلعات، بما يضع الأمر المعرفي، والمسألة التربوية، ومشروع التعليم العام والجامعي في المسار المتقدم، الذي يتنامى بفاعلية، ويذهب بعيدًا في خدمة البشرية، والإسهام على نحو فعّال في النهوض بالمجتمعات والشعوب.

وإن البحث عن النقطة المركزية التي دارت حولها فصول هذا الكتاب ومباحثه قد حددها البروفيسور والخبير العالمي فرناندو م. رايمرز بما نصت عليه صيغة العنوان ومنطوقها الضمني بـ ( تعلم التعاون من أجل الصالح العام العالمي)، وهي في بنيتها الظاهرة، وما يتوارى خلفها من أبجديات التفاعل والتواصل والتعاون العالمي تحمل غاية أسمى، وهدفًا أبقى من التلاشي، إذ يمثل ركنًا رشيدًا في بناء الإنسان، وتفعيل الطاقة المعرفية والنفسية التي تسكن الأجيال. ومدار النظر في هذا الشأن موجه نحو تعزيز المواطنة العالمية، وتمكين الطلبة من التفاعل مع المتغيرات الجديدة، ومواجهة التحديات، والمشاركة الديمقراطية الخلاقة، التي تحترم الخصوصيات، وتحافظ على الثوابت. واكتمال هذا الأفق لدى المدرسين، وقادة المدارس أيضًا بوصفهم أجزاء لا تتجزأ من المنظومة التعليمية في العالم. 

 ولا يغيب عن هذا الأفق أثر المناهج التعليمية في العالم، وما يساق في أبعادها ومناويلها، ومشاغلها الأخلاقية والاجتماعية والثقافية، وما له حق من هذه المصادر في تثوير قطاع التعليم، والتوافق على صيغ مشتركة ومسارات مخصوصة تسهم بحسب البروفيسور ريمرز في  نشر ثقافة المواطنة الصالحة من أجل خلق عالم يسوده السلام العالمي، والاستقرار في المجتمعات.

وحملُ هذا الهم والوعي بمشروع التعلم العالمي، استحق من البروفيسور ريمرز الانفتاح على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة؛ فكان باعثًا لتحفيز الباحثين من طلبة الدراسات العليا من جامعة هارفارد، ومن غيرها ممن يشرف عليهم، ويتواصلون معه، لإنجاز عشرة أبحاث، أو يزيد في هذا المساق رغبة في الانفتاح على القرن الحادي والعشرين بمزيد من الأدوات الجديدة والآليات الحديثة، أو التقنيات المتنوعة الموجهة إبداعيًا؛ لإثراء التعليم ورفع الطاقة المعرفية في المؤسسات التعليمية، وإعداد الطلبة والمدرسين على حد سواء لمواجهة التحديات المستقبلية.

بهذا الوعي، واستجابة لهذا المنشط العلمي؛ انتظمت في هذا الكتاب مجموعة من البحوث القيمة لطائفة من الباحثين المختصين في حقل التربية والتعليم من دول مختلفة في العالم أعدت باللغة الإنجليزية، وترجمها إلى العربية د. شحدة فارع بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي، الذي استقامت لديه أهمية هذه المصادر، واستوت في منظوره الأدوار والأثر المعرفي بين العرب والغرب؛ لإحداث حالة من التواصل والتفاعل بين البيئات العالمية المختلفة.

   ومن هذا المنطلق؛ فإن ما اشتملت عليه الأبحاث أو المصادر -كما يسميها ريمرز - يؤسس لقواعد أساسية في  التفكير النقدي السليم، ويخلق مساحات واسعة من الفكر التربوي، الذي يغذي عقول الطلبة ويفتح أمام المدرسين وقادة المدارس على حد سواء  مسالك شتى من القهم، والتحليل، والتفكير الإبداعي، ويمدهم بطاقات هائلة من  القدرة على حل المشكلات، والقيادة بالتأثير،  وحسن التصرف والمرونة، وكذلك القدرة على التكيف، كما يبعث فيهم جميعًا( طلابًا ومدرسين وقادة مدارس) روح المبادرة، وريادة الأعمال، والوصول إلى المعلومات وتحليلها وحب الاستطلاع، ويفتح أذهانهم لمدارك غائرة من قضايا العالم التي تتماشى، أو تتوازى في نشاطها السريع مع حركة العصر وسرعته الفائقة، التي لا يكاد يمر يوم فيها، ولا تنقضي ساعة،  ولا تغرب عنها شمس، أو يتنفس منها الصبح إلا بتباشير اختراعات جديدة، أو نظريات جديدة أو تحول في الفكر التربوي، أو ابتكار مذهل؛ كل ذلك من أجل تحقيق الرفاهية وتوسيع مدارك الأجيال وحلحلة مشاكلهم، ومعالجة صعوبات التعليم في المراحل المدرسية المختلفة.

لقد اشتدّت حدة العولمة خلال القرن الماضي؛ فكان ذلك سببًا لخلق مجتمع عالمي جديد, وتطور نظرية معرفية إنسانية مشتركة، كما فرضت الأحداث ضرورة تعزيز الديمقراطية من خلال مشاركة مدنية واسعة المدى. وبالنظر في البحوث التي بين أيدينا فقد ألفيناها محملة بكثير من هذه الهموم والتطلعات؛ بوصفها ثمرة سيرورة هذا التفكير، حتى بدت من المصادر الملهمة – لرواد المجال الأكاديمي- في علوم شتى من المعرفة الإنسانية. إن ما اشتملت عليه البحوث من الأفكار لا يمكن اختزاله في هذه المقدمة، التي هي نافذة لإحالة القارئ إلى تفاصيل كثيرة من المضامين والإجراءات والتفاعل الإبداعي، كل ذلك مسنود بتدريبات صفية، وأنشطة مدرسية ومقترحات وأسئلة متفرقة، منتجة للمعرفة؛ فاستوثقت عناصرها برباط شديد من العمل الأكاديمي، والمدرسي. وأولها مقدمة البروفيسور ريمرز التي رسم فيها مدخلًا قديرًا لهذا المشغل البحثي، وحدد معالمه في ضوء معطيات العصر، وتحولاته، ثم تبعه منظور الباحث نوح أ. بار وأشيرا كيرا، إذ قدما مقاربة حول ( تمكين الطلبة لتحسين خطة الدرس العالمي)  في ضوء هدف التنمية المستدامة الرابع عشر؛ انطلاقًا من مبدأ الحياة تحت الماء، كناية عن الإفادة من المخزون المائي، وما يسهم في القضاء على الجوع،  وتحقيق الأمن الغذائي في العالم. وله صورة أخرى في بحث آخر، يمثل مشروعًا تعليميًا متوازنًا، له تصميمه وبرمجته الخاصة، صممته الباحثة تينا أوين- مور، وفريقها بمقاربة ناجعة، اقتضت (مناقشة أفضل السبل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة: منهاج عالمي)؛ لتعزيز السلام والعدالة الاجتماعية في سياق مواجهة القرن الحادي والعشرين، له طرقه وآلياته الخاصة. ونجد أنفسنا أمام بحث آخر حول  ( المساواة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة: منهاج متكامل ) قدمت فيه الباحثة جيسيكا بيرغمان، وفريقها رؤية متكاملة حول هذه القضية؛ استنادًا إلى واقع اجتماعي في مناطق شتى من  العالم، يسوده الفقر، والجوع؛ الأمر الذي دفعها لطرح أفكارها وفريقها لتحقيق الصحة الجيدة والسلامة، والعدالة بين الجنسين، بما يكفل العيش المشترك بسلام وعدالة اجتماعية. وفي إطار آخر اشتغلت الباحثة لاورالي واي  بـ(مقدمة إلى إطار الدرس: حل مشكلة غياب العدالة: الهوية، تبني وجهة النظر، والتقمص الوجداني  )، وهي مقدمة نظرية مسنودة بإجراءات مشفوعة بالأسئلة، تضمنت حلولًا لمشكلة غياب العدالة في العالم بسبب ضلال الناس وغياب وعيهم، أو جهل الكثير في الوسط المدرسي والأكاديمي عن فهم الذات وتقديرها، أو نقدها، فضلًا عن الفوضى في تلقي المعلومات والإشاعات. كل ذلك استقام في تصوره بضرورة مواجهة التضليل ودرء المفاسد التي تقوض بنية المجتمع المحلي و العالمي، ونبذ النمطية والتحيز للذات الإنسانية. وتوالت الرؤى ومنظورات الباحثين في بناء (إطار لدمج الاستدامة في المنهاج)، وتبنته كاتي بولارد، وفريقها في سياق آخر من البيئة، إذ كرست جهدها لترسيخ البعد البيئي في المدارس، وضرورة التفاعل مع كل ما يحقق الحياة الآمنة على اليابسة/ الأرض، ويسهم في الحفاظ على الماء من الهدر، وتوفير المياه الصالحة للشرب، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والاقتصادية، والبيئة النباتية،  وتوليد الطاقة، وموضوع النفايات. وعلى صلة مباشرة بهذا الجهد تكفل جوون تشونغ وفريقه بإعداد منظور تربوي خاص في بحث قيّم حول ( الطعام على مائدة العالم: ابتداءً من هدر الطعام إلى الاستهلاك المسؤول)، وتضمن إجراءات، وإرشادات علمية، مدعَّمة بخطوات منهجية ذات فكر عالٍ، وقدرة بارعة في التعاطي مع الموضوع، غايته، وفريقه من وراء هذا المقالة تحقيق الأمن الغذائي، والتخلص من الجوع، وتمكين الطلبة في العالم من التفكير بشكل عالمي، والعمل محليًا لتحسين الاستهلاك والعمل جماعيًا لتطوير حلول مبتكرة؛ لمعالجة مشكلة هدر الطعام في مجتمعاتهم المحلية. وتبنت شانون أوبرين إنجاز بحث حول (المشاركة البناءة في الحوار)، هدفت من خلاله إلى مواجهة التحديات المتعلقة بالمتغيرات العالمية، وتركَّز جهدها على أن يكون الطلبة في العالم  قادرين إبداعيًا على التخلص من المعلومات غير المفيدة، واتخاذ القرارات بالاستناد إلى الحقائق، وكذلك الاستماع إلى الآخرين من أجل تحقيق العمل الجماعي، والحوار والشمولية، وكذلك التمييز بين الحقيقة والانحياز، والنأي عن التحيز لذواتنا. ومن جهة أخرى، يتضلع الأمر في الوعي الإبداعي لدى الطلبة، ويتعزز في المسؤولية التربوية لدى المدرسين وقادة المدارس تفعيل القدرة الإبداعية في التقمص الوجداني، ويقتضي القدرة على تقمص شخصيات الآخرين، والتموضع في مواقعهم العميقة، وفهم مشاعرهم، وتطلعاتهم لتوجيه السلوك الإنساني، وتوجيه مساراته الإبداعية لنشر الخير في العالم.  تلك هي الخاصية التي نهض بها جهد الباحثة آروشي سينغانيا وفريقها في سياق ( رحلة التقمص الوجداني)  للتخلص من الرواسب المتكلسة في التفكير التربوي القيادي، والسكونية التي خامرت اليائسين في حلقات التدريب والتطوير المهني.

ومما يتمم هذا المساق البحثي،  ويتسق في أبعاده مع فصول الكتاب، ومضامينه، البحث الذي قام الشاب آميا كاماث وزميله شارون زكريا، إذ استوت في منظورهما فكرة (تعزيز الروح القيادية لدى الطلبة لأجل إحداث التغيير: باستخدام أدوات التفكير التصميمي)، واعتمدا قاعدة باهرة، تقوم على تصميم الأفكار والحلول لمعالجة المشكلات الاجتماعية، وتوظيفها اجتماعيًا؛ لنشر الخير في العالم، وإخراجها مخرجًا علميًا، في خطوات إجرائية؛ طبقًا لثلاثية ( انظر، استمع، تعلَّم)، ومن وراء ذلك  بناء الوعي التعليمي، ورفع مستوى الكفاء المعرفية، والتفكير الإبداعي لدى الطلبة، لإحداث تغيير في تقييم الأشياء والقدرة على التقمص الوجداني، وفهم التفويض وحلول العصف الذهني.

  ولم يغب عن الباحثين ابتكار  أدوات جديدة من شأنها تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم، ومن ذلك ما نهضت به ميناهيل عديل وفريقها، إذ أنجزت بحثًا في هذا السياق، بعنوان ( التجسير: أداة المعلم للتعلم القائم على المشروعات، استنادًا إلى أهداف التنمية المستدامة)، والمقصود بالتجسير حلقة الوصل الفاعلة بين الأنشطة الصفية والأنشطة التعليمية التي تؤدى خارج الصف، وقابلة للتكيف حسب احتياجات الطالب؛ لإتاحة الفرص أمام الطلاب للتعلم القائم على المشروعات. ويهدف البرنامج لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من خلال تشجيع التفكير النقدي والتعاون والتفكير. ويتمثل الهدف الرئيس للتجسير في حل المشكلات الأكثر إلحاحًا في العالم من خلال تزويد المعلمين بالموارد اللازمة لتوسيع نطاق تعلم الطالب إلى ما وراء حدود غرفة الصف، وغيرها من البحوث التي لم تستوعبها هذه المقدمة مثل بحوث تحقيق المساواة بين الجنسين وحقوق الفتيات، وبناء كفاءات الفتيات لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين .

كتابة تعليق

انتبه: لم يتم تفعيل اكواد HTML !
    رديء           ممتاز

الكلمات الدليليلة : تعلم التعاون من أجل الصالح العام العالمي, مكتب التربية العربي, مكتبة تربية الغد, فرناندو م. رايمرز,